الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
تنقيح المقال 277
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )
وموسى وهارون بغدادي روى عن الكاظم عليه السّلم انتهى وعنونه ابن داود في القسم الثاني بقوله الحسن بن راشد مولى بنى العبّاس ق غض ضعيف جدّا البرقي كان وزير المهدى ثم قال أقول انى رايت بخطّ الشّيخ أبى جعفر في كتاب الرّجال حسين بن راشد مولى بنى العبّاس وامّا الحسن بن راشد أبو على مولى ال المهلب فمن رجال الجواد ( ع ) وهو بغدادي ثقة وربّما التبس الحسين بن راشد بالحسن بن راشد ذاك مولى بنى العبّاس وهذا مولى ابن المهلب وذاك من رجال الصّادق ( ع ) وهذا من رجال الجواد ( ع ) انتهى وأقول في نسخ متعدّدة معتمدة عندي من رجال الشّيخ ره عبّر في باب أصحاب الصّادق ( ع ) بالحسن بن راشد مولى بنى العبّاس كوفي واتى بالحسن مكبّرا لا مصغّرا نعم ذكره في باب أصحاب الكاظم ( ع ) مصغّرا فقال حسين بن راشد مولى بنى العبّاس بغدادي انتهى وقد جزم الميرزا بكون الحسين مصغّرا سهوا حيث قال اوّلا انّ الّذى ذكره الشيخ ره انّه مولى بنى العبّاس وانّه الّذى يروى عن الكاظم أيضا هو ما ذكره ابن الغضائري ثمّ قال والحق حمل ما في ظم على السّهو من الشّيخ ره وهو أقرب من وقوع السّهو عنه وعن غيره في مواضع فالفرق بين الثّقة والضّعيف بالمرتبة والكنية وبالمروى عنه فالرّاوى عن الصّادق ( ع ) والكاظم ( ع ) ضعيف وعن الجواد والهادي ثقة وانّ الحسين في المقامين سهو كما في ظم والتهذيب في اخر باب الأذان انتهى واعترضه المولى الوحيد ره بانّ في كشف الغمّة عن الحسين بن راشد قال ذكرت زيد بن علىّ ( ع ) في قصته عند أبي عبد اللّه ( ع ) فقال لا تفعل رحم اللّه زيدا الحديث وفيه الحسين مكرّرا فلا داعى لحمل ما في ظم على السّهو سيّما بعد وجدان الحسين في كتب الحديث ولا يبعدان يكون أخا الحسن وربّما يومى إلى التّغاير كون ما في ق كوفيّا وما في ظم بغداديّا فتامّل انتهى قلت قد تامّلنا فوجدنا ما ذكره حقا لا محيص عنه فانّ للحسين بن راشد روايات عديدة في كتب الحديث واىّ مانع من كون الحسن بن راشد مكبّرا من أصحاب الصّادق ( ع ) وان روى عن الكاظم ( ع ) أيضا بعض الرّوايات وكون الحسين بن راشد مصغّرا من أصحاب الكاظم ( ع ) وتلخيص المقال انّ الكلام في الحسين بن راشد يأتي ان شاء اللّه تعالى وامّا الحسن بن راشد فاثنان مولى ال المهلب وهو ثقة يروى عن الجواد والهادي عليهما السلام وله عدّة روايات عن العسكري ( ع ) والمتبادر منه أبو محمّد الحسن ( ع ) ومولى بنى العبّاس وهو من أصحاب الصّادق ( ع ) وله عدّة روايات من الكاظم ( ع ) وهذا هو الّذى ضعّفه ابن الغضائري وقد روى عنه عن الصّادق ( ع ) ابن أبي عمير في باب الحايض تقضى الصّوم من الكافي وفي باب حكم الحيض وباب حكم العلاج للصّيام من التهذيب ونقل في جامع الرّواة رواية النّوفلى وإبراهيم بن ابيبكر وإبراهيم بن هاشم عنه عن أبي عبد اللّه ( ع ) وقد بنى المولى الوحيد ره على تصحيح حال الرّجل فقال انّه روى في الكافي والتهذيب في الحسن بإبراهيم بن هاشم « 1 » عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد عن الصّادق ( ع ) وقد أكثر من الرّواية عنه وفيه اشعار بوثاقته لما مرّ في الفائدة الثّانية وهو كثير الرّواية وأكثر رواياته مقبولة إلى غير ذلك من امارات الاعتماد والقوّة الّتى مرّت الإشارة إلى أكثرها في الفائدة « 2 » وتضعيفه ليس الّا من قول ابن الغضائري ضعيف في روايته وفيه ما مرّ في الفائدة الثّانية مع انّ في تضعيف غض ما مرّ في إبراهيم بن عمر اليماني وغيره وبالجملة لا شبهة في عدم الوثوق بتضعيفاته وحكاية وزارة المهدى لو صحّت فقد أشرنا إلى حالها في الفائدة الثّالثة انتهى وهو كلام متين وجوهر ثمين ونتيجته بعد كون الرّجل اماميّا كما يستفاد من عدم غمز الشّيخ ره في مذهبه هو كونه بسبب ما ذكره من الامارات في اعلا درجات الحسن دون الصحّة المصطلحة لعدم توثيق صريح فيه فتدبّر جيّدا وعلى كل حال فلا وجه لتضعيفه كما صدر من العلامة المجلسي ره في الوجيزة بقي هنا شئ وهو انّ ظاهر الحاوي والمشتركاتين وغيرهما زعم اتحاد الرّجل هذا مع الطّغاوى الآتي وسبقهم في ذلك العلّامة ره في القسم الثاني من الخلاصة وهو كما ترى اشتباه بل هو غير الطّغاوى وقال المولى الوحيد ان طبقة الحسن بن راشد الثقة والطّغاوى واحدة أو متقاربة بحيث يشكل التّميز من جهة الطّبقة الّا ان يقال المطلق ينصرف إلى الجليل المشهور كما هو الحال في نظائر ما نحن فيه هذا على تقدير كون الطّغاوى ابن راشد وعلى تقدير كونه ابن أسد فلا التباس انتهى قلت سيتبيّن لك حقيقة الحال ان شاء اللّه تعالى 2580 الحسن ابن راشد الطغاوى الضّبط الطّغاوى بالطاء المهملة المضمومة والغين المعجمة المفتوحة والألف والواو والياء نسبة إلى طغاوة بالضمّ حىّ من قيس عيلان كذا في الصّحاح وفي الخلاصة الطغاويّون منسوبون إلى حبال بن منبّه ومنبّه هو اعصر بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ومسكنهم البصرة وامّهم الطّغاوة بنت جرم بن ريان ولدت لحبال جريّا وسريّا وسنانا انتهى التّرجمة قد عدّ العلّامة ره الرّجل في القسم الثاني وقال بعد عنوانه وضبطه بما ذكر ما لفظه وكان الحسن ضعيفا في الرّواية ثمّ نقل عبارة ابن الغضائري المتقدّمة في الحسن بن أسد واستظهر اسقاط النّاسخ الرّاء من اوّل اسم أبيه ثمّ نقل عبارة ابن الغضائري التي أسلفناها في الحسن بن راشد مولى بنى العبّاس ثمّ قال وهيهنا ذكر الرّاء في الأوّل والظّاهر انّ هذا ليس هو ذلك وليس الذي ذكرناه في القسم الأوّل من كتابنا عن الشيخ الطوسي ره ثم ساق عبارة رجال الشيخ المتقدّمة في ابن المهلب وأقول انّ النّسخة المصحّحة من ابن الغضائري كما نقل من كلمة أسد في العبارة الأولى وراشد في الثّانية وما استظهره من اسقاط الناسخ الراء قبل أسد لا مستند له مع انّ لازمه اسقاطه النّقط الثّلث من الشين أيضا واىّ مانع من أن يكون الحسن بن أسد الطفاوي ابن عمّ الحسن بن راشد الطغاوى ومجرّد اتّحادهما في اللقب لا يثبت اتّحادهما في الشّخص فليكونا ابني عمّ والحق انّ ابن الغضائري لم ينطق في الحسن بن راشد الطغاوى بشئ لكن النّجاشى ره ضعّفه ولا بدّ لنا من اتّباعه قال ره الحسن بن راشد الطغاوى ضعيف له كتاب نوادر حسن كثير العلم أخبرنا أبو عبد اللّه بن شاذان قال حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى قال حدّثنا أحمد بن إدريس عن محمّد عن أحمد بن يحيى عن علي بن السّندى عن الطّغاوى به انتهى كلام النجاشي وللفاضل المجلسي الاوّل في شرحه الفارسي على الفقيه في المقام كلام لا بدّ لنا من ذكر ترجمته قال ره حسن بن راشد وان كان فيه ضعف الا انّ كتابه معتبر وعلماء الرّجال قد حسّنوا كتابه وعلماء الحديث والفقه أيضا بنوا على كون كتابه معتمدا والمدار عند القدماء على الكتاب وكانوا يلاحظونه فان وجدوه موافقا للأحاديث الّتى روتها أعاظم المحدّثين كزرارة ومحمّد بن مسلم وبريد والحلبي والكناني حكموا بصحّة ذلك الكتاب وان وجدوه مشتملا على أحاديث غريبة طرحوه وان وجدوه مشتملا عليهما جميعا قالوا انّه يعرف وينكر وحيث انّ كتاب الحسن هذا من القسم الأوّل نقل الكليني والصّدوق والشّيخ رحمهم اللّه منه أحاديث وحكموا بصحّتها هذا ترجمة كلامه علا مقامه وهذا منه قدّه مع مهارته في فنّ الحديث لغريب ضرورة انّ الحسن بن راشد الّذى له كتاب وقد حسن أهل الرّجال كتابه انّما هو الطّغاوى بلا شبهة والصّدوق ره في الفقيه لم يرو عنه بل روى عن الحسن بن راشد الّذى هو جدّ القاسم بن يحيى كما يكشف عنه قوله في المشيخة وما كان فيه عن الحسن بن راشد فقد رويته عن أبي رض عن سعد بن عبد اللّه عن أحمد بن محمّد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم جميعا عن القسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد
--> ( 1 ) قد مرّ إثبات كونه صحيحا لا حسنا في ترجمته فراجع عبد الله . ( 2 ) يعنى الفايدة الثانية .